انا “لا أحد”
كتبهاالصحفي محمد عقل ، في 11 تشرين الأول 2009 الساعة: 12:43 م
أنا لا أحد
كنت اعتقد خلال خمسون عاما امضيتها كدحا وتدافعا ان الانسان مجموعة من القيم والمبادئ وان من حولك هم مجموعة من الناس يقتربون منك او يبتعدون عنك بقدر ايمانهم بك وبافكارك وبمبادئك.
وخلال الاشهر الماضية خضت تجارب عديدة ومريرة اكتشفت منها ان كل ما كنت اؤمن به تجاه الاخرين لم يكن سوى كذبة كبرى اوصلتني الى مرحلة الاستحالة في ايجاد العنقاء و الخل الوفي.
من ضمن هذه الاكتشافات انني عندما احتجت الاخرين ليقفوا معي في عوارض دهمتني كما كنت اقف معهم دون طلب منهم او بطلب لم اجد ايا منهم، وزاد الطين بلة ان احد اشهر الاسماء في عالم الصحافة والسياسية لما اتصلت به في رمضان الفائت لابثه بعضا من شجوني تعلل ان الوقت لا يسعفه وانه لا يجد في رمضان الا قلة الحيلة والكسل وضعف النشاط وانتهت المكالمة بيننا على ان نتواصل بعد العيد ولغاية اللحظة لم اخطر على بال صديقي الذي كنت سببا رئيسا في الوصول الى ما وصل اليه.
اكتشفت انني كنت جسرا يعبر من خلاله الى تحقيق اهدافه وقد حصل عليها… لكنه نسي مبدأ هاما في الحياة ان الناس كلهم الى زوال.. امراض ومآسي عائلية وجلطات وامراض مزمنه ومنع قسري عن اكل اشهى الطعام الذي امضى عمره ليحصل المستوى الذي يؤمن له عيشة هنية.
نظرت الى نفسي فوجدت انني احصد نتائج جهلي بالاخرين وطيبة لم تفض الا الى هذا النوع من الجحود،وصراحة وصدقا لم اجد معه الا ونفسي وحيدة في مجاهل الدنيا.
تعرفت الى اناس كانوا يبغون مني اشياء تحقق لهم بعضا من طموحاتهم او بعضا من شهواتهم او بعضا من تطلعاتهم… منهم من خدمته بهدب العين… ومنهم من صدقته القول ولم اخدعه ولم احقق له طلبا برغبة فيه… وبعضهم صار رقما صعبا بعدما كان صفرا اجتماعيا…
ومن يعود الى مقالتي المعنونة ب"نذالة صديق" يكتشف كم كنت غبيا لان من حولي لم يكونوا بافضل حال منه..
هم يريدونك صديقا .. ناظرين الى مكانتك الاجتماعية ومنزلتك المادية … فاذا تضعضعت واحدة منهما افتقدتهم لتكتشف ان رقم جوالك قد شطب من ذاكرة هاتفهم وعنوانك البريدي ازيل من "ماسنجرهم" وحبك"الوهم" تعرض لعملية "delete " من صفحات قلوبهم.
ورحم الله والدي الذي كان يقول "معك قرش بتسوى قرش" فقيمتك عند غيرك بقدر ما لديك من مال او جاه او جمال او منصب والا فانت " لا احد" " لا شئ" فانت ميت في الحياة عندهم ومشطوب من ذاكرتهم الطويلة المدى والقصيرة المدى…
ويسألونك لم توقفت عن الكتابة؟؟ وهذا المقال اول الاجابة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 11th, 2009 at 11 أكتوبر 2009 2:23 م
أخي محمد سعدتُ بك
ولم أسعد بما قرأت
ولكنه درس من الحياة
أكتوبر 14th, 2009 at 14 أكتوبر 2009 8:56 ص
مخطئ من يعلق آماله وتفريج همومه وكروبه على جنس البشر..على واحد من الناس الذين وصفوا بالنسيان.. من تنكروا لأنبياء ورسل كرام..وتناسوا فضلهم وعظيم أخلاقهم وسمو مبادئهم..
هي حياة تمضي لابدأن نعايشها بين نفوس متقلبة متحولة..وأيام لايؤمن لها..
لابد للمرء أن يشغل نفسه بعمل مفيد يستثمر به طاقاته الفكرية والجسدية..فأنت في بداية الطريق في الحياة قد عشت خمسين عاما وما يدريك أن تعيش فوقها ثلاثين.؟؟
امض ولا تنظر خلفك..ودعهم يتساقطون في حفر النسيان وفقد المبادئ..
وعش يومك مشرقا باسما..نافضا عنك غبار (لاأحد) فليسوا هم من يقدر قيمة الواحد والأحد..
وقل من هذه اللحظة:
أنا الحياة
أنا الفرح..
وهم كلهم ((لاأحد))
أكتوبر 15th, 2009 at 15 أكتوبر 2009 7:36 ص
الاستاذ رضوان-
انت دوما هكذا ،املك لا ينقطع، وحبك كذلك
شكرا على مشاعرك
أكتوبر 15th, 2009 at 15 أكتوبر 2009 7:40 ص
الاخت ظلال-
تتناقص الكلمات لوصف هذه المشاعر النبيلة تجاه ” لا احد”
لكن اصدقك القول انني لا اقدر على التخلص من الحالة التي تتلبسني
الحرج عميق وغائر
والشفاء عزيز ونادر
وقرار المضي والانطلاق يحتاج مني للكثير الذي افتقده
فانا كائن كنت اجتماعيا وقودي حب الناس وعمل الخير
وانا الان لا اقدر على مقارفة هذه الاعمال!!
اشكرك ةاتمنى لك التوفيق في الدارين
نوفمبر 25th, 2009 at 25 نوفمبر 2009 8:50 ص
أستاذ محمد الفاضل:
تقبل الله طاعاتكم وغفر لنا ولكم..
وجعل أيام العيد بشرى خير ونصر وفرج
وكل عام وأنتم بألف خير
دعواتكم