"أبو العبد" وترشيد الاستهلاك ولو بالصين
كتبهاالصحفي محمد عقل ، في 23 كانون الأول 2006 الساعة: 12:15 م
محمد عادل عقل
نائب رئيس تحرير الحقيقة الدولية/الاردن
لم يكن "ابو العبد" المواطن الاردني الوحيد الذي تنتابه تغيرات نفسية وسلوكية كلما أزفت مناسبة هامة او لاحت من بعيد استحقاقات اجتماعية معينة.
"ابو العبد" هذه الايام يخفي وراء نظارته السميكة العدسات الكثير من براكين الغضب سيما وان عيد الاضحى بات قاب قوسين او ادنى.
"ابو العبد" يمارس هواية الهرب عن اعين ابنائه الذين يطالبونه بكسوة العيد، صحيح انهم اشتروا في عيد الفطر ملابس جديدة لكنها صينية الصنع رديئة النوع الامر الذي باتت فيه حالها ادهى وامر من حال مشردي الاحتلال الصهيوني عقب جرائمه المتواصلة على غزة والضفة.
"أم العبد" حدثت الصغار بانها ستخيط ما تمزق منها وسترمم ما اهترأ ب"رقع اصلية" تشتريها من جارتها"أم علي" الخياطة.
لم تفلح كل الجهود مع الصغار في "التهدئة" فكانت بداية جولات "ابو العبد المكوكية على طريقة هنري كيسنجر الذي "بلع"العرب مقلب القبول بالهزيمة والاقرار بشرعية الاغتصاب.
انفرد"ابو العبد" بولده الكبير ابن الثانية عشرة من عمره، سرد له سوء الحال الاقتصادي وتراجعه عاما بعد عام بل شهرا اثر شهر وانه منذ حكومة الراحل "عبد الحميد شرف" ونظرية ترشيد الاستهلاك تشد حول عنقه الخناق حتى بلغت التراقي،قفز الولد من مقعده وقال: يا ابت انت "تعيّد"اولاد اعمامي وعماتي بينما هم لا "يعيّدونني" فهل مطلوب مني ان اختنق بدموعي حنقا وانا انظر اليك تعطيهم ولا احد يعطونني..
اغرورقت عينا "ابو العبد" بالدموع حتى حجبت عنه الرؤية : لا لا يا بني ان اجمل ما في العيد ان تزرع بسمة على شفاه الصغار والعيدية وان قلت قيمتها لها معنى كبيرا عند الصغار، لانهم يحبون ان يحسوا بالفرح..
يا بني :اذا حرمتنا سياسة تعويم الاسعار ورفع الدعم عن الفرح فلا اقل من ان نمنحه لهؤلاء الاطفال لانه من المبكر عليهم ان يعيشوا الحرمان الذي يصنعه لهم من يقضون اعيادهم في بلاد الضباب والعم سام وربما بتقاضون بدل ذلك المياومات تلو المياومات..
ازدرد الولد ريقه ومسح بقايا دمعه بطرف كمه ربما لم يفهم كلام ابيه فتساءل:لماذا يسافرون الى هناك …هل العيد عندهم احلى ؟
تعجب الاب من قول ابنه فرد عليه: انهم يذهبون هناك ليقنعوا نادي باريس ولندن لمنحنا قروضا حتى نشتري أضحيات العيد باسعار تفضيلية من استراليا وفنزويلا والصين.
كلمة الصين لم ترق للولد فاحتج قائلا: الا الصين بضاعتهم مش"اصلية"
بس ممكن نطلب العلم ولو بالصين.
صرخ الاب: عيّدت عيّدت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مراة واسرة | السمات:مراة واسرة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 23rd, 2006 at 23 ديسمبر 2006 1:45 م
كل عام وانت بخير أخي العزيز….
اذا حرمتنا سياسة تعويم الأسعار من الفرح فلا اقل من ان نمنحه للأطفال…..
اعان الله الفقراء على ضنك العيش الذي يعيشونه …..
ديسمبر 23rd, 2006 at 23 ديسمبر 2006 1:49 م
ابتسام العطيات/جميل ان ارى تعليقك .. تحياتي لك والى كل فقراء الوطن الاحلى والاجمل وكل عيد وانت بالف الف خير وتقبل الله منا ومنكم الطاعات
ديسمبر 23rd, 2006 at 23 ديسمبر 2006 2:00 م
السلام عليكم استاذ محمد….كيف الحال اتمنى ان تكون بخير؟؟؟؟؟
العيد هذه السنة مختلف بالاضافة الى الغلاء في الاسعار هنا في عمان
بس في فلسطين الارواح مش غالية لدرجة انه الاخ يقتل اخاه عشان (كرسي)
يا استاذ محمد كم اتمنى ان يأتي العيد القادم علينا ونحن في فلسطين….. بدون فتح او حمااااس……..فلسطين الحبيبة فلسطين المقاومة لا فلسطين المناصب والكراسي\\\\\\تحياااااااااااااااتي
ديسمبر 23rd, 2006 at 23 ديسمبر 2006 2:16 م
احمد براهمة/ احيانا تكون تسير في الشارع وتاتي سيارة فتدعمك فما هو الذنب الذي اقترفته؟؟؟ لاننا دائما اسرى الاعلام المسيطر عليه اما من الاعداء او ممن يسيرون في فلك الاعداء تضيع الطاسة… اهلنا في فلسطين مخترقون بالعملاء والفاسدين واصحاب الاهواء الشخصية وبعض من تراهم في الفضائيات بشترون ذمم بعض اشباه المناضلين بالمال ليطبلوا ويزمروا لهم ثمنعتقد انهم مناضلون … حسبنا الله ونعم الوكيل .. كلما اعتقدنا ان امل بات قريبا نكتشف انه بعيد المنال……
احمد شكرا لك
ديسمبر 23rd, 2006 at 23 ديسمبر 2006 3:31 م
بناء على رغبتك ورغبتي بالتعليق على هذا الموضوع بالذات اكتب.
غن حال ابو عبد الاردني كحال ابو عبد البيروتي والشامي والمقدسي والمصري الخ… انه حال هذه الامة وابنائها الفقراء بنسبة 95% وحكامها الاغنياء بنسبة 5%.
المطلوب من ابو عبد ان يثور بدل ان يبكي فالسيد نصر الله قال لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة “الدموع لا تحمي احد”. ومن هنا كانت المقاومة بكل معانيها. على ابو عبد في كل بلد عربي واسلامي ان يقاوم اجتماعياً في الحد الادنى والمقاومة نهج ورسالة والله تعالى فضل المجاهدين على القاعدين.
اشكرك يا اخي واستاذي محمد عقل على هذا المقال الذي يعزف على الوتار الحساسة لنا نحن العرب والمسلمون.
ديسمبر 23rd, 2006 at 23 ديسمبر 2006 8:12 م
الاخ محمد عقل / تحياتي لك ايها المناضل الجسور مناضل في الكلمة في الحقيقة والجرح في البراقع التي نضعها علي وجوهنا وااعقابنا تدمي كلومها واقفيتنا عليها رقعة مستوردة في ما يتمزق الان من قلوب اوالادنا الذين يبحثون عن ملابس العيد عن فرحة العيد التي قتلوها داخل قلوبهم البريئة / ابتعد قليلا عن عن هذا الحزن واحكي لك جولتي في داخل سوق للخراف لاول مرة اري خراف هذا العيد تعلوها ابتسامة وفيها نوع من الاستهذاء فتوجهت لكبيرهم وسألته عن السر في هذه الابتسامة قال لي ( وردت الينا انباء مؤكدة من احد العرافين بان اعمارنا طويلة ولن نذبح هذا العام ) خرجت من السوق وانا اردد كذب المنجمون ولو صدقوا ولو صدقوا ………….. لك تحياتي وكل عام وانت والشعوب العربية والاسلامية بالف خير
ديسمبر 24th, 2006 at 24 ديسمبر 2006 8:16 ص
الزميل ابراهيم عرب/يكفيكم فخرا اهل لبنان ان فقراءكم سجلوا اروع واسمى آيات البطولة في قهر الغاصب والتلة المتعاونة معه… اشكرك على مداخلتك اللطيفة واتمنى التواصل قريبا ان شاء الله
ديسمبر 24th, 2006 at 24 ديسمبر 2006 8:18 ص
coca66/ يعني انت نصير للخراف المبتسمة او للفقراء الذين لا يجدون ما يضحون به سوى ابتاسمة العيد… انا لله وانا اليه راجعون… تحيايت القلبية وكل عام وانتم واهل السودان العزيز بالف الف خير
ديسمبر 24th, 2006 at 24 ديسمبر 2006 7:18 م
الاخ محمد عقل / شكرا علي تعليقك الظريف اريد ان اكون نصير الفقراء وانا منهم بالتاكيد ولكني اخشي علي الخراف من كذبة العراف تحياتي لك ولاسرتك .. ( ضحكت كثيرا من تعليقك الظريف … )
ديسمبر 25th, 2006 at 25 ديسمبر 2006 9:39 ص
coca 66 / تحيايت لك ثانية رغم ان التعليق السابق ملئ بالاخطاء الا انك استوعبته فشكرا على سعة صدرك
مارس 3rd, 2007 at 3 مارس 2007 6:59 ص
الاستاذ محمد عقل :
اضحينا في زمن استنزاف المو اطن وسلخ جلده , فلا رحمة ولا شفقة بحاهلم ..وكان الله بعونهم ..ولكن ليس العيد لمن لبس الجديد انما العيد لمن خاف يوم الوعيد ..
فمتى سنهض ساستنا ويشفقوا عى حال المواطن الذي لم يعد بيده حيلة الا ان يضطر صاغرا لنسيان الكثير من حاجياته الأساسية في الحياة , المشكلة الأكبر استاذي تكمن في عدم تكافؤ كفتي الميزان, ففي الوقت الذي تنتظر اسرة فقير 10 دنانير تسد رمق جوعها هنالك من لا تعدو 10 دنانير شيئا .. في كل قضية تكاد تقول ان هنالك ضحية وهنالك جاني ..اللهم بارك لنا في رزقنا وفرج كرب عبادك المساكين ممن قست عليهم ظروف الحياة , وليحاسبن الله رعاتنا .. وكان الله في العون
مارس 3rd, 2007 at 3 مارس 2007 2:07 م
نجاة شناعة- يقول تعالى” ومن أعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونخرجه يوم القيامة أعمى”
تلك حالنا وهذا مآلنا ان أ‘رضنا عن ذكر ربنا
تحياتي