مدونتي تشف عن وجع لذيذ... تبث على موجة المعاناة حامية الوطيس...وتنحت بكلماتها زوايا الذكريات...وترقد مطمئنة على شفير البوح الرئيف...

يهود يطالبون بترسيم الحدود…هل انقلبت المعايير؟؟

كتبهاالصحفي محمد عقل ، في 16 أغسطس 2007 الساعة: 16:48 م

 
م.محمد عادل عقل
لغاية كتابة هذه السطور لا توجد حدود مرسومة لدولة الاحتلال الصهيوني عن سبق اصرار وترصد وليس باعتبارها كيانا دخيلا كما يرى الكثير من الثوريين العرب بل لأن ترسيم الحدود يمثل في عقيدة قادة تل ابيب نهاية امبراطوريتهم التي يحلو لبعض المسؤولين الغربيين وصفها بالمنوذج الحضاري الديمقراطي وسط  تخلف عربي دكتاتوري.
ان يطرح محلل يهودي فكرة الترسيم الحدودي بقوة في اشهر الصحف العبرية فمعنى ذلك ان استشعار الخطر العربي في الاراضي المحتلة عام 1948 بات يؤرقهم، لا سيما ان اليهود ليسوا مواطنيين أصليين انما في أغلبيتهم طارئين ومحتلين.
غدعونبيغر، بروفيسور في كلية الجغرافيا وبيئة الإنسان في جامعة تل أبيب كتب يقول بأعلى صوته:
  [[.. مرة أخرى تطرح الفكرة لترسيم حدود إسرائيل الدائمة مقابل الدولة الفلسطينية من خلال تغيير خطوط الهدنة وملاءمتها للواقع الديمغرافي الذي تشكل في البلاد. وقد نشأت خطوط الهدنة كنتيجة للاتفاق بين إسرائيل والمملكة الأردنية بعد حرب 1948. وتقرر في الاتفاق تحديد الخط، الذي ضم سكاناً عرباً في المناطق التي لم يتم احتلالها خلال الحرب، من بينها البلدات العربية في وادي عارة، من باقة الغربية وحتى كفر قاسم، حيث تم ضمهم لإسرائيل بدون أن يطلب رأي السكان العرب، وذلك لضمان خطوط المواصلات والدفاع لإسرائيل.
 
ومنذ ذلك الحين وحتى حرب 1967 نشأ وضع عاش سكان عرب مسلمون على طول خط الهدنة، وتمت إقامة عدد قليل من المستوطنات على طول الخط، ومنها "مي عامي" و"ميتسر" و"أيال" و"ياد حانا"، إلا أن المستوطنين اليهود ظلوا أقلية في هذه المنطقة.
 
وبعد الحرب، 1967، فقد ألغي في الواقع خط الهدنة، وطوال الـ 40 سنة الأخيرة كان الاستيطان اليهودي إلى الشرق من هذا الخط، أي في الضفة الغربية، حيث بلغ عدد المستوطنين اليوم 240 ألف مستوطن، لا يشمل المستوطنين في منطقة القدس.
 
وفي السنوات العشرين الماضية تبلورت الفكرة أن حل الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني يكون عن طريق إقامة دولة عربية فلسطينية إلى جانب إٍسرائيل، من الجهة الشرقية، تحت شعار "دولتان لشعبين". ورغم أن الشعار يبدو فكرة جيدة، إلا أنه ينطوي على وصف غير دقيق للوضع.
 
وفي حال تم الاتفاق على هذه المعادلة، فإن الحديث هو عن إقامة دولة فلسطينية لا يكون فيها مستوطنين يهود، ومقابلها تكون إسرائيل، التي يعيش فيها الشعبان، يهود بنسبة 80%، وعرب فلسطينيين بنسبة 20%. لا يوجد في هذه المعادلة مساواة قومية. ولذلك جرت في الماضي مناقشة اقتراحات بتحديد خط الحدود بين الدولة الفلسطينية وإسرائيل بطريقة تجعل البلدات العربية الواقعة خلف الخط الأخضر في داخل إسرائيل.
 
وتلزم هذه الفكرة ضم مساحات مختلفة لإسرائيل، يصل معدلها إلى 200 كيلومتر مربع، يعيش فيها ما يقارب 200 ألف يهودي، بدون القدس، في حين كان الموقف الفلسطيني الذي عرض في مناقشات عدة رسمية (كامب ديفيد وطابا)، وغير رسمية (جنيف)، يشترط ضم مساحات مساوية من إسرائيل، غرب الخط الأخضر.
 
يستند الشعار "دولتان لشعبين" على أساس أن كل شعب لديه الحق بالسيادة الكاملة على الأرض التي يعيش فيها. وكان ذلك الأساس لتوزيع العالم على دول قومية حديثة، وخاصة في أوروبا وآسيا. فأكثر من 95% من سكان إيطاليا هم إيطاليون من جهة اللغة والانتماء الديني، في حين أن سكان اليونان هم يونانيون بثقافتهم وقيادتهم، وأستونيا يسكنها الأستونيون، وبولندا يسكنها البولنديون..
وكما يبدو، فإنه وفي إطار الاتفاق الكامل بين إسرائيل والدولة الفلسطينية لن يكون هناك مناص من اتفاق مشابه، يتم فيه نقل مناطق يسكنها المستوطنون في مناطق السلطة إلى إسرائيل، وبشكل مواز يتم نقل مناطق يسكنها عرب فلسطينيين من إسرائيل إلى السيادة الفلسطينية.
 
والإشارة هنا إلى المناطق المحاذية اليوم للخط الأخضر من الجهتين. بحيث يعيش 200 ألف مستوطن يهودي على 200 كيلومتر مربع يتم ضمها إلى إسرائيل، وفي المقابل، يتم نقل 200 ألف عربي مسلم يعيشون على 200 كيلومتر مربع في إسرائيل إلى السيادة الفلسطينية، وبذلك ينشأ وضع تكون فيه الدولة الفلسطينية عربية، في حين يبقى في إسرائيل سكان ليسوا يهوداً بنسبة 14%.
 
ويكون بإمكان السكان العرب، على طول القطاع من صندلةومقيبلة في الشمال وحتى كفر قاسم في الجنوب، إقامة علاقات اقتصادية مع إسرائيل بموجب اتفاقيات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وفي الوقت نفسه بإمكانها أن تعمل في أي وظيفة عامة- حكومية أو أمنية في داخل الدولة الفلسطينية.
 
وسوف ينشأ وضع مؤقت من الخسارة الاقتصادية والاجتماعية في الجانب الفلسطيني، وفي الأساس بسبب فقدان حق التعبير عن الرأي أو تبني مواقف تتعارض مع موقف السلطة، إلا أن هذا الوضع سوف يتغير مع مرور الزمن.
 
طرح هذا الحل في الماضي من قبل سياسيين في حزب العمل (رعنان كوهين، وأفرايم سنيه، وتنصلوا منه لاحقاً)، ويضيف كاتب هذا المقال أساساً علمياً فكرياً، وتم طرحه لاحقاً كفكرة سياسية من قبل حزب أفيغدور ليبرمان "يسرائيلبيتينو".
 
ورغم أن هذا الحل يبدو مستبعداً من قبل البعض، إلا أنه البرنامج الوحيد الذي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة بدون يهود، تحصل على تعزيز من قبل سكان أغنياء متعلمين عاشوا بحرية في دولة حديثة وديمقراطية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يتم تثبيت دولة إسرائيل كدولة الشعب اليهودي، التي يكون فيها اليهود أغلبية مطلقة، بدون أن يتم الاعتراض على أهدافها ونشاطاتها وطريقها بكل ما يتصل بعلاقاتها مع العالم اليهودي والفكرة الصهيونية]]…
 
 
هكذا اذا يساوى القاتل والقتيل في الحقوق ، ويتساوى ابناء البلاد الاصليين مع المحتلين من المستوطنين.. ويبقى السؤال حتى هذا الطرح المرفوض من فلسطينيي 48 ،لماذا الحديث الآن عن ترسيم للحدود لدى قيادة احتلالية ترى في العقيدة الصهيونية مرجعا مهما والتي تؤكد على ان حدود دولة اليهود من النهر الى النهر( النيل والفرات)؟؟
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “يهود يطالبون بترسيم الحدود…هل انقلبت المعايير؟؟”

  1. أولا سعيد لكوني أول مقتحمي معركة التعليق على الادراج الجديد

    ثانيا قبل الدخول في الموضوع أسألك عن الصورة الجميل التي رأيتها صباحا:أين ذهبت؟

    ثالثا:أعطيتنا رأي الجميع في الموضوع ,ولم نسمع رأي أو تعقيب للسلطات الفلسطينية أو أي جهة عربية على الموضوع

    تحياتي لك

  2. وهل هنا سلطة فلسطينية تقصد سلطة خضار ام فواكه وضح رايك … لدينا احجار شطرنج خاوية .. لصوص ومرتزقة …

    تجار من الدرجة الاولى

    معلمون في الخيانة

    الوحيد الذي له حق التلعيق او الراي هو الشيخ رائد صلاح زعيم الحركة الاسلامية في فلسطين المحتلة عام 48 وابناء حركته الاشاوس حيث بدأ الحديث عن

    بيع ام الفحم منطلق الحركة الاسلامية حتى بابخس الاثمان لانهم اصبحوا مصدر قلق وازعاج بل وتهديد دائم للكيان الصهيوني الهزيل

  3. لقد اجبرناهم على ان يسجنوا انفسهم

    نسمع كثيرا عن جدران فاصلة انشاء الله تقطع عنهم حتى الهواء

    بخير دمت

  4. ودمت انت بالف الف خير



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



احفظ الله يحفظك... احفظ الله تجده تجاهك... اذا سألت فأسأل الله... واذا استعنت فاستعن بالله